جلال الدين الرومي

117

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وهذه الدنيا سجن ونحن سجناء ، فانقب السجن وخلص نفسك . - وما هي الدنيا ؟ هي الغفلة عن الله ، ليست في الكساء والمال والميزان والنساء . - والمال الذي تحمله من أجل الدين ، سماه الرسول " نعم المال الصالح " . - والماء في السفينة هلاك للسفينة ، والماء تحت السفينة ظهير لها ومعين . 990 - وذلك عندما يطرد المرء عن قلبه المال والملك ، ومن هنا لم يسم سليمان نفسه سوى بالمسكين . - والجرة المغلقة في البحر العباب ، طفت فوقه من قلبها الملئ بالريح . - وعندما يكون الهواء في باطن الدرويش ، يصبح ساكنا فوق بحر العالم . « 1 » - وبالرغم من أن هذا العالم كان ملكا لسليمان ، كان الملك في نظره هباء . - فأغلق فوهة القلب إذن واختم عليها ، واملأه بهواه الكبرياء الإلهي . 995 - فالجهد حق ، والتداوي حق ، والألم حق ، والمنكر لهذا جاهد من أجل أن ينفي الجهد « 2 » تقرير ترجيح الجهد على التوكل - وعلى هذا النمط ساق الأسد كثيرا من البراهين ، بحيث مل الجبريون من الرد عليها . - فترك الثعلب والغزال والأرنب وابن آوى الجبر والقيل والقال . - وعاهدوا الأسد المفترس ، ألا يبخس في هذا البيع .

--> ( 1 ) ج / 1 - 449 : - فلا يستطيع الماء أن يغرقه ، فإن له قلبا سعيدا بالنفخة الإلهية . ( 2 ) ج / 1 - 449 : - فزاول الكسب واسع وجاهد ، حتى تعرف أسرار العلم اللدني . - وبالرغم من أن هذا العالم قائم على الجهد ، فمتى صار الجهد شهدا في فم الجاهل ؟